السيد علي الطباطبائي
236
رياض المسائل
منه الماء إلى الرأس ( 1 ) . ويخص ذلك بحال الاختيار ، فيحوز على الحائل حال الاضطرار اتفاقا على ما حكي ( 2 ) ، لعموم أدلة جواز المسح على الجبائر ، لقوله - عليه السلام - في الحسن بعد أن سئل عن الرجل يكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من موضع الوضوء ، فيعصبها بخرقة ويتوضأ ؟ إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ( 3 ) . ويؤيده ما دل على جوازه فيها في مسح الرجلين ، كما سيأتي . فلا ينتقل حينئذ إلى التيمم . خلافا لمن شذ . ( والخامس : مسح الرجلين ) دون غسلهما بالضرورة من مذهبنا والمتواترة معنى من أخبارنا . وما في شواذها مما يخالف بظاهره ذلك ( 4 ) محمول على التقية من أكثر من خالفنا ، أو غير ذلك مما ذكره بعض مشايخنا ( 5 ) . ومحل ظهرهما اجماعا فتوى ورواية ، وعن مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - لولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يمسح ظاهر قدميه لظننت أن باطنهما أولى بالمسح من ظاهرهما ( 6 ) . وما في الخبرين من مسح الظاهر والباطن أمرا في أحدهما وفعلا في الآخر ( 7 ) محمول على التقية . ولا مانع منه من جهة تضمنهما المسح ، إما لأن القائلين بغسلهما ربما يعبرون بمسحهما ( 8 ) ، وإما لأن منهم من أوجب مسحهما
--> ( 1 ) كما في منتهى المطلب : في أفعال الوضوء وكيفيته ج 1 ص 61 س 19 . ( 2 ) الحاكي هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة في المسح على الحائل ج 2 ص 310 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 326 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الوضوء ح 14 و 15 ج 1 ص 296 . ( 5 ) الظاهر هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة في مسح الرجلين ج 2 ص 290 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الوضوء ح 9 ج 1 ص 292 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الوضوء ح 7 و 6 ج 1 ص 292 . ( 8 ) راجع عمدة القاري : كتاب الوضوء الجواب الرابع ج 2 ص 239 .